Ϡ₡الباشقϠ₡
12-01-2012, 10:59 AM
السؤال
هل الفلسفة في الإسلام حرام وما الفرق بين الفكر الإسلامي والفلسفة؟
الإجابــة
فما يسمى عند الكثيرين بالفلسفة الإسلامية فإن أصله من المشركين ومبدِلة الصابئة من الهند واليونان وأهل الكتاب فهو لا يمت إلى الإسلام بصلة.
يقول ابن القيم في الصواعق المرسلة: فيا للعقول التي لم يخسف بها أين الدين من الفلسفة؟! وأين كلام رب العالمين إلى آراء اليونان والمجوس وعباد الأصنام والصابئين؟! وأين المعقولات المؤيدة بنور النبوة إلى المعقولات المتلقاة عن أرسطو وأفلاطون والفارابي وابن سيناء وأتباع هؤلاء ممن لا يؤمن بالله ولا صفاته ولا أفعاله ولا ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؟! وأين العلم المأخوذ عن الوحي النازل من عند رب العالمين من الشبه المأخوذة عن آراء المتهوكين والمتحيرين؟! فإن أدلوا بالعقل فلا عقل أكمل من عقول ورثة الأنبياء وإن أدلوا برؤسائهم وأئمتهم كفرعون ونمرود وبطليموس وأرسطاطاليس ومقلدتهم وأتباعهم فلم يزل أعداء الرسل يعارضونهم فهؤلاء وأمثالهم يقدمون عقولهم على ما جاءوا به. ويالله العجب كيف يعرض قول الرسول بقول الفيلسوف، وعلى الفيلسوف أن يتبع الرسل وليس على الرسل أن تتبع الفيلسوف، فالرسول مبعوث والفيلسوف مبعوث إليه، والوحي حاكم والعقل محكوم عليه، ولو كان العقل يكتفي به لم يكن للوحي فائدة... انتهى .
وانظر الجواب رقم: 15514.
وهذه الفلسفة دخلت على المسلمين في أواخر المائة الثانية من الهجرة حيث اجتلبت إلى ديار الإسلام كتب اليونان وغيرهم من الروم من بلاد النصارى وعربت وانتشرت فتأثر بها بعض المنهزمين من أبناء الإسلام فبرزت الفرق وثار الجدل وانتشر علم الكلام.
والله أعلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالفلسفة في الأصل هي البحث عن الحكمة، وعرفها سقراط بأنها البحث العقلي عن حقائق الأشياء المؤدي إلى الخير.
وهي بهذا المعنى أمر حسن، ولكن واقع الفلسفة هو الخوض في علم الكلام، وتحكيم العقل في العقائد ومنها الإلهيات والنبوات والغيبيات وغيرها. وبسبب ذلك انحرف الفلاسفة في هذه العقائد انحرافات خطيرة، حتى قالوا: بقدم العالم ونفي المعاد، وقد تأثر بهم طائفة من الفلاسفة المنسوبين إلى الإسلام كابن سيناء والفارابي وآخرين.
ولهذا فإن السلف قد حذروا من الخوض في الفلسفة والكلام، حتى قال الشافعي: حكمي في أهل الكلام أن يطاف بهم على العشائر، ويضربوا بالجريد والنعال، ويقال: هذا جزاءُ من ترك كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحاصل أنه لا يجوز الاشتغال بالفلسفة إلا لمن أراد بيان ضلال الفلاسفة مع الحذر الشديد، وبعد التمكن من العلوم الشرعية، والعقائد الصحيحة، وحتى بعد تحصيل كل هذا فالأسلم الابتعاد، فقد قال ابن العربي كلمته المشهورة عن الغزالي : (شيخنا أبو حامد الغزالي ابتلع الفلاسفة فأراد أن يتقيأهم فما استطاع).
وإذا كانت الفلسفة تترك آثارها وبصماتها السيئة على مثل الغزالي وقد بلغ في كثير من الفنون ما بلغ بالإضافة إلى عقله الراجح، وذكائه المفرط، فما بالك بغيره؟
أما الفكر فهو لغة: إعمال الخاطر في شيء، كما قاله ابن منظور ، والفكر هو نتاج التفكر، وإذا كان هذا الفكر منضبطاً بالشرع فهو الفكر الإسلامي، وإذا كان مخالفاً للشرع فهو فكر غير إسلامي
.
وعليه، فإننا نستطيع أن نعرف الفكر الإسلامي: بأنه مجموعة العلوم والمعارف القائمة على أسس وموازين إسلامية، أو هو نتاج التفكير الإسلامي الملتزم بالأسس والضوابط الإسلامية.
16115 (http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&lang=&Option=FatwaId&Id=15514)
هل الفلسفة في الإسلام حرام وما الفرق بين الفكر الإسلامي والفلسفة؟
الإجابــة
فما يسمى عند الكثيرين بالفلسفة الإسلامية فإن أصله من المشركين ومبدِلة الصابئة من الهند واليونان وأهل الكتاب فهو لا يمت إلى الإسلام بصلة.
يقول ابن القيم في الصواعق المرسلة: فيا للعقول التي لم يخسف بها أين الدين من الفلسفة؟! وأين كلام رب العالمين إلى آراء اليونان والمجوس وعباد الأصنام والصابئين؟! وأين المعقولات المؤيدة بنور النبوة إلى المعقولات المتلقاة عن أرسطو وأفلاطون والفارابي وابن سيناء وأتباع هؤلاء ممن لا يؤمن بالله ولا صفاته ولا أفعاله ولا ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؟! وأين العلم المأخوذ عن الوحي النازل من عند رب العالمين من الشبه المأخوذة عن آراء المتهوكين والمتحيرين؟! فإن أدلوا بالعقل فلا عقل أكمل من عقول ورثة الأنبياء وإن أدلوا برؤسائهم وأئمتهم كفرعون ونمرود وبطليموس وأرسطاطاليس ومقلدتهم وأتباعهم فلم يزل أعداء الرسل يعارضونهم فهؤلاء وأمثالهم يقدمون عقولهم على ما جاءوا به. ويالله العجب كيف يعرض قول الرسول بقول الفيلسوف، وعلى الفيلسوف أن يتبع الرسل وليس على الرسل أن تتبع الفيلسوف، فالرسول مبعوث والفيلسوف مبعوث إليه، والوحي حاكم والعقل محكوم عليه، ولو كان العقل يكتفي به لم يكن للوحي فائدة... انتهى .
وانظر الجواب رقم: 15514.
وهذه الفلسفة دخلت على المسلمين في أواخر المائة الثانية من الهجرة حيث اجتلبت إلى ديار الإسلام كتب اليونان وغيرهم من الروم من بلاد النصارى وعربت وانتشرت فتأثر بها بعض المنهزمين من أبناء الإسلام فبرزت الفرق وثار الجدل وانتشر علم الكلام.
والله أعلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالفلسفة في الأصل هي البحث عن الحكمة، وعرفها سقراط بأنها البحث العقلي عن حقائق الأشياء المؤدي إلى الخير.
وهي بهذا المعنى أمر حسن، ولكن واقع الفلسفة هو الخوض في علم الكلام، وتحكيم العقل في العقائد ومنها الإلهيات والنبوات والغيبيات وغيرها. وبسبب ذلك انحرف الفلاسفة في هذه العقائد انحرافات خطيرة، حتى قالوا: بقدم العالم ونفي المعاد، وقد تأثر بهم طائفة من الفلاسفة المنسوبين إلى الإسلام كابن سيناء والفارابي وآخرين.
ولهذا فإن السلف قد حذروا من الخوض في الفلسفة والكلام، حتى قال الشافعي: حكمي في أهل الكلام أن يطاف بهم على العشائر، ويضربوا بالجريد والنعال، ويقال: هذا جزاءُ من ترك كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحاصل أنه لا يجوز الاشتغال بالفلسفة إلا لمن أراد بيان ضلال الفلاسفة مع الحذر الشديد، وبعد التمكن من العلوم الشرعية، والعقائد الصحيحة، وحتى بعد تحصيل كل هذا فالأسلم الابتعاد، فقد قال ابن العربي كلمته المشهورة عن الغزالي : (شيخنا أبو حامد الغزالي ابتلع الفلاسفة فأراد أن يتقيأهم فما استطاع).
وإذا كانت الفلسفة تترك آثارها وبصماتها السيئة على مثل الغزالي وقد بلغ في كثير من الفنون ما بلغ بالإضافة إلى عقله الراجح، وذكائه المفرط، فما بالك بغيره؟
أما الفكر فهو لغة: إعمال الخاطر في شيء، كما قاله ابن منظور ، والفكر هو نتاج التفكر، وإذا كان هذا الفكر منضبطاً بالشرع فهو الفكر الإسلامي، وإذا كان مخالفاً للشرع فهو فكر غير إسلامي
.
وعليه، فإننا نستطيع أن نعرف الفكر الإسلامي: بأنه مجموعة العلوم والمعارف القائمة على أسس وموازين إسلامية، أو هو نتاج التفكير الإسلامي الملتزم بالأسس والضوابط الإسلامية.
16115 (http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&lang=&Option=FatwaId&Id=15514)