دلع
11-07-2008, 12:50 PM
واصل تدخينك .... يغريني
رجل .... في لحظة تدخين ِ
ما أشهى تبغك.... والدنيا
تستقبل أوّل تشرين ِ
والقهوة ... والصحف الكسالى
ورؤى ... وحطام فناجين ِ
دخّن ... لا أروع من رجل ِ
يفنى في الركن .. ويفنيني ..
رجل ... تنضم أصابعه
وتفكر ... من غير جبين ِ...,
أشعل واحدة .. من أخرى
أشعلها من جمر عيوني..
ورمادك .. ضعه على كفّي ..
نيرانك ليست تؤذيني...
فأنا كامرأة .. يرضيني ..
أن ألقي نفسي في مقعد..
ساعات في هذا المعبد ...
أتأمل في الوجه المجهد
وأعدّ.. أعدّ .. عروق اليد
فعروق يديك ... تسلّيني
وخيوط الشيب .. هنا.. وهنا
تنهي أعصابي .. تنهيني..
دخّن .. لا أروع من رجل
يفنى في الركن.. ويفنيني ..
أحرقني احرق بي بيتي
وتصرّف فيه كمجنون..
فأنا كامرأة .. يكفيني
أن اشعر.. أنك تحميني
أن أشعر أن هناك يدا ...
تتسلّل من خلف المقعد ..
كي تمسح رأسي وجبيني..
تتسلّل من خلف المقعد ..
لتداعب أذني بسكون ِ
ولتترك في شعري الأسود
عقدا من زهر الليمون ِ
دخّن .. لا أروع من رجل ِ
يفنى في الركن .. ويفنيني
نزار قبانى
رجل .... في لحظة تدخين ِ
ما أشهى تبغك.... والدنيا
تستقبل أوّل تشرين ِ
والقهوة ... والصحف الكسالى
ورؤى ... وحطام فناجين ِ
دخّن ... لا أروع من رجل ِ
يفنى في الركن .. ويفنيني ..
رجل ... تنضم أصابعه
وتفكر ... من غير جبين ِ...,
أشعل واحدة .. من أخرى
أشعلها من جمر عيوني..
ورمادك .. ضعه على كفّي ..
نيرانك ليست تؤذيني...
فأنا كامرأة .. يرضيني ..
أن ألقي نفسي في مقعد..
ساعات في هذا المعبد ...
أتأمل في الوجه المجهد
وأعدّ.. أعدّ .. عروق اليد
فعروق يديك ... تسلّيني
وخيوط الشيب .. هنا.. وهنا
تنهي أعصابي .. تنهيني..
دخّن .. لا أروع من رجل
يفنى في الركن.. ويفنيني ..
أحرقني احرق بي بيتي
وتصرّف فيه كمجنون..
فأنا كامرأة .. يكفيني
أن اشعر.. أنك تحميني
أن أشعر أن هناك يدا ...
تتسلّل من خلف المقعد ..
كي تمسح رأسي وجبيني..
تتسلّل من خلف المقعد ..
لتداعب أذني بسكون ِ
ولتترك في شعري الأسود
عقدا من زهر الليمون ِ
دخّن .. لا أروع من رجل ِ
يفنى في الركن .. ويفنيني
نزار قبانى