ღ¸¸الـمــحــــآل¸¸ღ
02-10-2010, 02:43 AM
حب الأبناء بذرة يلقيها الله -جلت قدرته- في روح الأبوين ، فتنمو وتكبر يومًا بعد يوم ..
ينظر الأبوين في عيني صغيرهما فيستشفان صورة مستقبل باهر ، يتعالى فوق جراح الماضي وآلام الحاضر .. يراقبانه وهما يحلمان برؤيته في كل دقيقة أكبر .. يتتبعان خطواته العاثرة الأولى فتمتلئ بالعزم نفسهما ..
" في بعض الأحيان أكون جالسًا في مكتبي قبل طلوع الشمس، وأمامي جهاز الحاسب، واطبع تلك الصفحات، وإلى جانبي فنجان القهوة أرشف منه، وأذهل عنه، فأحس براحتيك الصغيرتين على كتفي، فأدير وجهي لأصبح على بستان وجهك، وأستمدّ من عينيك النجلاوين وثغرك الباسم ما أفتقر إليه من الجَلَد والشجاعة، وأرفع يدي فأطوقك بذراعي، وأضمك إلى صدري، وأمسح على شعرك المرسل على ظهرك وجانب محياك الوضيء، وأتملى بحسنك، فينتشر في كهف صدري نور البشر والطلاقة. وأراك تدفعين ذراعك الغضة، وتتناولين ببنانك الدقيقة ورقة مما طبعت، و ترفعينها أمام عينيك، وتتخذين هيئة الجدّ الصارم وأنت تحاولين قراءتها فيضفي ذلك على نفسك السمحة سمتًا وأبهةً يغريان بالابتسام، وأنا أنظر إليك، وفي قلبي سكينة وجوى من قربك المعطر بمثل أنفاس الروضة في البكرة الندية، وألمح شفتيك تختلجان، وعينيك تلمعان، فتطيب نفسي بسرورك الصامت. ثمّ أراك تغطّين وجهك الحلو بالورقة، فأتظاهر بالخوف عليها أن يمزّقها أنفك الجميل، فترمين رأسك على ذراعي، وتصافح سمعي ضحكاتك العذبة، ثمّ تعمدين على ساقي، وترفعين ذراعيك فتطوقين بهما عنقي، و تجذبين وجهي إليك، ولكنك تشفقين على رقة شفتيك من خشونة خدّي، فتلثمين أذني، وتعضينها أيضًا فأصرخ، فتثبين إلى قدميك خفيفة مرحة، وتخرجين بعد أن خلّفت في صدري انشراحًا، وفي قلبي رضًا، وفي روحي خفة، وفي نفسي رقة، و في عقلي قوة، وفي أملي بسطة، وفي خيالي نشاطًا، فأضطجع مرتاحًا، وأغمض عيني القريرة بحبك."
ينظر الأبوين في عيني صغيرهما فيستشفان صورة مستقبل باهر ، يتعالى فوق جراح الماضي وآلام الحاضر .. يراقبانه وهما يحلمان برؤيته في كل دقيقة أكبر .. يتتبعان خطواته العاثرة الأولى فتمتلئ بالعزم نفسهما ..
" في بعض الأحيان أكون جالسًا في مكتبي قبل طلوع الشمس، وأمامي جهاز الحاسب، واطبع تلك الصفحات، وإلى جانبي فنجان القهوة أرشف منه، وأذهل عنه، فأحس براحتيك الصغيرتين على كتفي، فأدير وجهي لأصبح على بستان وجهك، وأستمدّ من عينيك النجلاوين وثغرك الباسم ما أفتقر إليه من الجَلَد والشجاعة، وأرفع يدي فأطوقك بذراعي، وأضمك إلى صدري، وأمسح على شعرك المرسل على ظهرك وجانب محياك الوضيء، وأتملى بحسنك، فينتشر في كهف صدري نور البشر والطلاقة. وأراك تدفعين ذراعك الغضة، وتتناولين ببنانك الدقيقة ورقة مما طبعت، و ترفعينها أمام عينيك، وتتخذين هيئة الجدّ الصارم وأنت تحاولين قراءتها فيضفي ذلك على نفسك السمحة سمتًا وأبهةً يغريان بالابتسام، وأنا أنظر إليك، وفي قلبي سكينة وجوى من قربك المعطر بمثل أنفاس الروضة في البكرة الندية، وألمح شفتيك تختلجان، وعينيك تلمعان، فتطيب نفسي بسرورك الصامت. ثمّ أراك تغطّين وجهك الحلو بالورقة، فأتظاهر بالخوف عليها أن يمزّقها أنفك الجميل، فترمين رأسك على ذراعي، وتصافح سمعي ضحكاتك العذبة، ثمّ تعمدين على ساقي، وترفعين ذراعيك فتطوقين بهما عنقي، و تجذبين وجهي إليك، ولكنك تشفقين على رقة شفتيك من خشونة خدّي، فتلثمين أذني، وتعضينها أيضًا فأصرخ، فتثبين إلى قدميك خفيفة مرحة، وتخرجين بعد أن خلّفت في صدري انشراحًا، وفي قلبي رضًا، وفي روحي خفة، وفي نفسي رقة، و في عقلي قوة، وفي أملي بسطة، وفي خيالي نشاطًا، فأضطجع مرتاحًا، وأغمض عيني القريرة بحبك."