المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ذكرى ميلاد من أكرمه ربّه واصطفاه واجتباه


مصطفى بنعدادة
25-02-2010, 01:57 AM
الحمد لله صاحب المنّة والمنحة والهداية والرّحمة،

والصّلاة والسّلام على العبد الشّكور نبي الرحمة، سهل الخلق والمعاملة
رائد الحضارة وواضع أسسها وشريعتها السّمحة وعلى آله وصحبه البررة.



حضـرة الإخـوة الأعـزّاء في الله :



في رحاب الذّكرى العطرة الزكية لمولد خير البرية

في الهدى والرّحمة والتزكية،
ورسول الإنسانية جمعاء صلّى الله عليه وسلّم إلى يوم الحشر والجائزة،

يسرّني وأسرتي بالغ السّرور أن نرفع لك ولأعزّ قريب عليك

أرقّ التّهاني الطّيّبة وأجمل الأماني الأخوية

مبتهلين إلى المولى عزّ وجلّ

أن تجدّد هذه الذّكرى الميمونة في أنفسنا جميعاً

القيم الأخلاقية الرّفيعة والمبادئ السّمحة الصّحيحة،

وأن نستلهم من ينابيعها المستفيضة الدّروس المفيدة الرّاشدة

لتكون لنا خير زاد في حاضرنا ومستقبلنا وخيراً وبركة في دار الدّنيا والآخرة.

إنّ ميلاد النّبيّ الخاتم صلّى الله عليه وسلّم ميلاد الخلق العظيم

[ وإّنك لعلى خلق عظيم ]

وميلاد المبادئ الإنسانية النّبيلة والقيم العظيمة

[ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ].

لقد استطاع النّبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم بالرّسالة الخالدة

التي بعث بها أن يؤسّس خلال فترة جدّ وجيزة

نواة الدّولة المسلمة الرّائدة التي امتدّت بعد وفاته

لتشمل الجزء الأكبر من أرض المعمورة بعد أن استجاب الأكثرون
- طـوعـاً –

بتأثير أخلاق ومعاملة وصدق الوافدين عليهم من تجّار المسلمين المخلصين
عبادتهم لله ربّ العالمين لا شريك له...

لو أنّنا أيّها الأعزّاء أحيينا مع كلّ مطلع ذكرى ميلاده الشّريف
سنّة من سننه قبل أن نلقى ربّنا تعالى لكان ذلك خيراً لنا وتوفيقاً حسناً،
لأنّ أعمالنا تعرض عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم،
فما كان خيراً سُرَّ به صلّى الله عليه وسلّم واستبشر،
وما كان معارضاً للكتاب العزيز والسّنّة المطهّرة
ساءه صلّى الله عليه وسلّم ذلك واستغفر،
فليحرص كلّ واحد منّا كلّ الحرص أن يسرّ شفيعنا صلّى الله عليه وسلّم
عند ربّنا جلّ جلاله بصالح الأعمال حتى يرضى بها عنّا.

إنّ إحياء سنّة صاحب الذّكرى العطرة صلّى الله عليه وسلّم
واجب على كلّ مسلم،
وذلك بإتقان العمل وإحياء قيم التّعاون والتّكافل والصّبر والصّدق
والأخذ بما صلُح به أوّل هذه الأمّة.

وإنّنا لمطالبون أيّها البررة بالعودة الحميدة إلى المنهج
الذي جاء به الصّادق الأمين صلّى الله عليه وسلّم،
والعودة الفورية إلى رحاب الله
وتجديد الطّاعة له سبحانه وتعالى لنفلح ونسعد
في الأولى ويوم الحساب
يوم يقوم النّاس لله ربّ العالمين سعادة سرمدية أزلية لا شقاء بعدها.

فالمسلمون إذا استندوا إلى منهج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القويم
وإلى سنّته المطهّرة، استندوا على ركن قويٍّ عظيم لن يضلّوا ولن يشقوا ولن يذلّوا بعده أبداً.

وللتّذكير أيّها الإخوة في الله فالاحتفال الصّادق بمولد
أطهر مولود وأكرم نبيٍّ وأفضل رسول أخرج الله به النّاس من الظّلمات إلى النّور،
يتجلّى في الاقتداء بسلوك ومنهج الرّسالة الخاتمة التي جاء بها صلّى الله عليه وسلّم
هدى ورحمة ونوراً وتزكية، والتمسّك بأخلاقها الكريمة الرّحبة بعزم أكيد وإرادة قويّة.

اللهمّ بجاهك العظيم
أظهر أنوار سنّة نبيّك سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم في كلّ زمان ومكان
وأمت البدع التي تتعارض مع دين الإسلام وأذلّ الصادّين عليها في كلّ زمان ومكان.

اللهمّ يا حيّ يا قيّوم حرّر أنفسنا من الشحّ والبغضاء والشّحناء،
اللهمّ صحّح عقيدتنا عسى أن تحرّر بصلاحها بيتك المقدّس
وتعيد له هيبته وبركته وكرامته
وكذا كرامة وعزّ المسلمين
في مشارق الأرض ومغاربها.

اللهمّ إنّ الذين يصـدّون عن سبيلك تحت قبضة قدرك فأرينا اللهمّ فيهم عجائب قدرتك.

اللهمّ يا رحمان ويا رحيم
اجعلنا ممّن تريد بهم خيراً وتوفيقاً وإحساناً ولمن له الحقّ علينا،
اللهمّ أكرمنا بمحبّة رسولك الصّادق المصدوق صلّى الله عليه وسلّم وأمتنا عليها.

اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على المبعوث رحمةً للعالمين
وسيِّد المرسلين وعلى آله وصحبه الأطهار كما تحب أن يصلّى عليه،
وكما ينبغي أن يصلّى عليه،وكما أمرت أن يصلّى عليه.
نعم أيّها الأخوة والأخوات الكرام،
من الحقوق الواجبة لرسول الله صلّى الله عليه وسلم
الصّلاة والسّلام عليه صلّى الله عليه وسلّم،
إنّ هذا الحقّ الواجب الأكيد ثابت بالكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة
قال الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب الآية 56 ولم يزل قائلا عليماً
[ إنّ الله وملائكته يصلّون على النّبئ * يأيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً ].

اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على صاحب الشّفاعة الكبرى،
والوسيلة العظمى، وناصحالأمّة، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على صاحب الحوضالمورود، والمقام المحمود،
والمكان المشهود عدد رحمتك يا جواد يا ودود
وعلى وأزواجه أمّهات المومنين وذّريته وأهل بيته الطّيّـبين
وصحابته الغرِّ الميامين ومن والاهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدّين.



في ذكرى ميلاد من أكرمه ربّه واصطفاه واجتباه 1431

الحـ&ـنون
25-02-2010, 09:24 PM
مشكور اخوي باارك الله فيك

صلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وسلم