المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة صداقة مؤثرة جدا ...


نونو2004
18-04-2008, 07:43 PM
]قصة مؤثرة عن الصداقة

ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ؟؟؟!... أثابك الله ...

كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...

سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ...

ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ..

أذن المؤذن لصلاةالعشاء ..

توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقةتغسيل وتكفين الميت عملياً ...

وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ..

وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أناستبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ..

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ..

ومضىالسؤال الأول والثاني والثالث ..

هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهويقرأ السؤال ...

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ..

لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث ..

(( جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ..

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...

ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلابالله ...

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ..

بكاؤه أفقدني التركيز، هتفت به بالشاب ..

- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر

التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذاالبكاء وهذا النحيب

- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...

- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً فيالحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ..

- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلةالثانوية ثم الجامعة معاً ...

التحقنا بعمل واحد ..

تزوجنا أختين ،وسكنا في شقتين متقابلتين ..

رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ..

نذهب سوياً ونعود سوياً ..

واليوم .. توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...

- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا؟؟ ...

خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..

أخذت أردد ، سبحانالله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...

أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ..

لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ..

راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ..

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ..

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ..

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ..

فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...

وعند القبروقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ..

سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ..

انصرف الجميع ..

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لايعلمه إلاالله، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ..

وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ..

نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ..

تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ..

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ..

يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ،يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...

انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ..

رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟

- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ،وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ،رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ..

- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...

قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ..

توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...

لقد وجدناالقبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ..

قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...

أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...

خرجتمن القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفرلهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ..))

انتهىالشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة ، لا إله إلاالله، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ،والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ..

وأخذت ادعو لهما بالرحمةوالمغفرة[/COLOR]

عشقي ترابك ياوطن
18-04-2008, 07:58 PM
يسلموووو اخوووي ويعطيك الف عاافيه

على الطرح

تحياتي لك

بحر^الشوق^جنني
18-04-2008, 08:38 PM
قصه رائعه جدا

ولكن الافضل ان تكون بقسم القصص


كل المنا

حطام الذكريات
18-04-2008, 09:12 PM
يسلموووووووووو اخوي

عطيك الف الف عافيه

彡 منى آلرـوح 彡
18-04-2008, 11:44 PM
يسلموووو ويعطيك الف عافيه

على هذه القصه المؤثره

//

جزاك الله الف خير على هذا الطرح
//

دمت بخير

العالي
19-04-2008, 02:42 PM
قصة في رائعة يسلمووووووو على النقل

الحـ&ـنون
20-04-2008, 07:28 AM
مشكور اخوي يعطيك العافيه وتسلم يدك اخي الغالي

وتسلم على هذه القصه
لا عدمناك ابد يا رب

دلع
21-04-2008, 12:01 AM
http://img240.imageshack.us/img240/2404/wh89900991br5.gif